جامعة ألمانيا تمنح العلامة التامة لسوري قدم مشروعا لإعادة إعمار سوريا

طالب هندسة معمارية من سوريا

جامعة ألمانيا تمنح العلامة التامة لسوري قدم مشروعا لإعادة إعمار سوريا

لم تغب اللمسة الدمشقية المعمارية في المشروع الذي قدمه طالب سوري في جامعة هانوفر الألمانية والذي يتناول إعادة إعمار المدن المدمرة في الحرب في سوريا.

ماهر دعبول هو شاب سوري من دمشق. درس الهندسة المعمارية في سوريا حتى وصل إلى السنة الخامسة. وبسبب ظروف خاصة به، لم يتمكن ماهر من متابعة دراسته. مما اضطره للسفر إلى ألمانيا لمتابعة مسيرته الدراسية. تعلمَ اللغة وسعى في سبيل الحصول على تأشيرة دخول. وواجه معوقات كثيرة منعته من متابعة مشواره، كانت أبرزها معوقات مادية. إذ كان يتوجب عليه دفع مبلغ 8000 يورو ليتمكن من الحصول على تأشيرة دخول لألمانيا.

عندما وصل الشاب السوري البالغ من العمر 26 عاما إلى ألمانيا، كان نظام التعليم يقضي بأن يبدأ من جديد وأن يعود إلى أول سنة في الجامعة، ما يعني أنه قد يخسر أربع سنوات دراسة له في سوريا. لكن ماهر طلب من أساتذة الجامعة أن يجروا له اختباراً لكي لا يعيدوه للسنة الأولى، مبديا استعداده للقيام باختبار مع جميع أساتذة الجامعة. وبالفعل أثبت ماهر قدراته، ليتيح له الأساتذة في الجامعة فرصة متابعة دراسته في سنة التخرج في ألمانيا دون أن يبدأ من الصفر. وضمن مشروع تخرجه قدم ماهر فكرة لإعادة إعمار سوريا بشكل عصري لكن مع الحفاظ على طرازها الدمشقي، وهذا ما أعجب الأساتذة جميعهم، لينال بذلك العلامة الكاملة،  ليكون وهو ما لم يسبقه إليه أي من طلبة دفعته.

لهذا نال مشروع ماهر العلامة التامة

وفي حديثه لموقع "فير دي إر فور يو" قال ماهر ": "في ألمانيا تحديداً لا يحق للطالب اختيار موضوع مشروع تخرجه، بل يكون موضوعاً أمام خيارات عدة، ومن المفروض عليه اختيار واحد منها. إلا أنني تكلمت مع أساتذي في الجامعة بأنني أرغب في تقديم شيء لبلدي، لربما يكون هذا لبنة لإعادة إعمار سوريا فوافقوا على ذلك"

طالب هندسة معمارية من سوريا

 وما أثار إعجاب الأساتذة أن ماهر لم يغيّر الطراز المعماري في سوريا لكنه طوره مع المحافظة على الإيجابيات والابتعاد عن السلبيات. مثلا إعادة تخطيط نظام السير في الحارات القديمة بما يتناسب مع متطلبات العصر الحديث دون أن يضر بالعناصر الدمشقية. وفي هذا الصدد يضيف ماهر بالقول "في البداية أنا حلّلت دمشق تخطيطياً وربطت المناطق ببعضها، ثم انتقلت إلى بنية البيت الواحد. وحاولت أن أحافظ على المراكز الأساسية في المدينة كالجامع الأموي أو سوق الحميدية لما له من رمزية خاصة لدى السوريين".

طراز دمشقي وخبرة ألمانية

 وعن أهم ما يميز المشروع يقول ماهر:" قد نضع مشاريع كثيرة لإعادة إعمار سوريا لكننا في النهاية قد نخلق شيئاً لا يمت لبيئتنا بصلة. ربما هذا ما يميز مشروعي، ربما هناك الكثير من المشاريع الرائدة في سوريا والتي تتسارع دول عدة لإقامتها فيها لكنها في النهاية تكون مفصولة عن بلدها الأم".

ويعتقد ماهر أن وجود السوريين في ألمانيا، سيساعدهم على كسب المزيد من الخبرات، ما يعينهم فيما بعد على بناء بلدهم. ويضيف ماهر بالقول: "ألمانيا هي بلد تعرف تماما معنى الحرب والدمار لأنها نهضت من وسط هذا الخراب وصارت من أرقى دول العالم".

(يمنى الدمشقي)